السيد محمد باقر الخوانساري

83

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

341 الشيخ الفقيه أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد التجبيبي المالكي الأندلسي الباجي « * » كان من علماء الأندلس وحافظها « 1 » وقد ذكر ابن خلّكان المورّخ أنّه سكن شرق الأندلس ، ورحل إلى المشرق سنة ستّ وعشرين وأربعمائة أو نحوها ، فأقام بمكّة مع أبي ذر الهروي ثلاثة أعوام وحجّ فيها أربع حجج . ثمّ رحل إلى بغداد وأقام بها ثلاثة أعوام يدرّس الفقه ويقرأ الحديث ، ولقى بها سادة من العلماء كأبى الطّيّب الطّبرى الفقيه الشّافعى والشّيخ أبي إسحاق الشّيرازى صاحب المهذب ، وأقام بالموصل مع أبي جعفر السّمنانى عاما يدرس عليه الفقه ، وكان مقامه بالمشرق نحو ثلاثة عشر عاما ، وروى عن الحافظ أبى بكر الخطيب وروى الخطيب أيضا عنه ، قال : أنشدني أبو الوليد الباجي لنفسه : إذا كنت أعلم علما يقينا * بأنّ جميع حياتي كساعه فلم لا أكون ضنينا بها * واجعلها في صلاح وطاعه وصنّف كتبا كثيرة منها كتاب « إحكام الفصول في أحكام الأصول » وكتاب « التّعديل والتّجريح فيمن روى عنه البخاري في الصّحيح » ، وغير ذلك ، وهو أحد أئمّة المسلمين ، وكان يقول : سمعت أبا ذر عبد اللّه « 2 » بن أحمد الهروي يقول : لو صحّت الإجازة لبطلت الرّحلة ، وكان قد رجع إلى الأندلس ، وولّى القضاء هناك ، ومولده

--> ( * ) - له ترجمة في ؛ تاريخ ابن الوردي 1 : 529 ، تهذيب ابن عساكر 2 : 248 ، الديباج المذهب 120 ، الصلة 1 : 200 ، فوات الوفيات 1 : 175 ، معجم الأدباء 4 : 251 ، نفح الطيب 1 : 361 وفيات الأعيان 2 : 142 . ( 1 ) كذا في الأصول وفي الوفيات حفاظها . ( 2 ) في الصلة : عبد بن أحمد الهروي .